السيد الخميني
175
كتاب الطهارة ( ط . ق )
صفة الحيض ، وفي صحيحة حفص بن البختري أن دم الحيض حار عبيط أسود ، له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد . ( 1 ) ومنها يستفاد أن لدم الاستحاضة كدرة وفتورا أو فسادا وفتورا ، فإن العبيط هو الطري الصالح ، وفي مرسلة يونس جعل إقبال الدم علامة الحيض وإدباره علامة الاستحاضة ، والادبار هو الضعف والفتور والقلة مقابل الكثرة والدفع والقوة ، وفيها أيضا وصف دم الحيض بالبحراني ، وقال أبو عبد الله عليه السلام : إنما سماه أبي بحرانيا لكثرته ولونه . ومقابله القلة وضعف اللون ، وهو الأصفر كما في غيرها ، وفي صحيحة أبي المغرا في باب اجتماع الحيض والحمل جعل القلة موضوعا لوجوب الغسل عند كل صلاتين ، وفي موثقة إسحاق بن عمار جعل الصفرة موضوعا ، وفي رواية محمد بن مسلم جعل القلة والصفرة موضوعا لوجوب الوضوء ، كصحيحته الأخرى وروايتي علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام . وفي صحيحة علي بن يقطين ذكر الرقة صفة للاستحاضة . وعن دعائم الاسلام : روينا عنهم عليهم السلام أن دم الحيض كدر غليظ منتن ، ودم الاستحاضة دم رقيق . ( 2 ) وعن فقه الرضا أن دمها يكون رقيقا تعلوه صفرة . ( 3 ) وفي مرسلة يونس : تكون الصفرة والكدرة في أيام الحيض إذا عرفت حيضا كله . ( 4 ) ويعلم منها كون الكدرة من صفات الاستحاضة ، إلى غير ذلك . لكن الفقهاء لم يذكروا غالبا في صفة الاستحاضة غير الصفرة والبرودة والرقة والفتور على اختلاف منهم في ذكر الأربعة والاقتصار على بعضها . وعن المقنعة أنه دم رقيق بارد صاف . فذكر الصفاء وترك الصفرة والفتور ، ولا يبعد أن يكون بعض تلك الصفات ملازما لبعض ، ويرجع أصولها إلى أربع أو أقل منها ، وبه يجمع بين الكلمات بل الأخبار ، لا بأن تكون خاصة مركبة كما مر في باب الحيض دفع القول
--> ( 1 ) قد مرت الروايات في أوائل المقصد الأول . ( 2 ) مستدرك الوسائل : أبواب الحيض ، ب 3 ، ح 2 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : أبواب الحيض ، ب 3 ، ح 3 . ( 4 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 3 ، ح 4 .